الشيخ المحمودي
64
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - وقريب منهما باسناد آخر في الحديث ( 7 و 8 ) من الباب . وكذا في الحديث الخامس والسادس والتاسع والعاشر والحادي عشر والرابع عشر مع زيادات كثيرة من مباني الشرع ينبغي للمؤمنين أن يقفوا عليها ويؤدوا حقها . وفي الحديث الثاني من الباب الأول من كتاب الزكاة من الكافي : 3 ، 497 معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام قال : لما أنزلت آية الزكاة : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وأنزلت في شهر رمضان ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس : ان الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عز وجل عليهم من الذهب والفضة ، وفرض الصدقة من الإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عما سوى ذلك . قال : ثم لم يفرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وافطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم . قال ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق . وفي الحديث الثالث منه معنعنا عنه ( ع ) : ما فرض الله على هذه الأمة شيئا أشد عليهم من الزكاة وفيها تهلك عامتهم ( 18 ) .
--> ( 18 ) أما هلاك الأغنياء فلعدم عملهم بهذا الواجب لأنه واجب مالي يتعلق بنفائس أموالهم ، واعطاء المال عند الناس بمنزلة اعطاء النفس وبذلها صعب ، لا سيما إذا كان كثير وتكثر دورانه . وأما هلاك الفقراء فلعدم وصول ما يعيشون به إليهم فيموتون جوعا ، أو يبيعون دينهم بالدنيا ويتظاهرون بالظلمة على الأغنياء ، فتتجلى بينهم العداوة والبغضاء ، وفيها هلاكهم جميعا ، وهذا أمر غيبي مشهود لكل ذي شعور في جميع الأزمنة والأقطار لا سيما لسكنة العراق حفظهم الله من أولى الشقاق والنفاق .